كيف أعرف أن عندي مس عاشق >> مواضيع تختص بالرقية الشرعية وعلاج السحر والمس والعين  🌾  كيف أعرف أنني مسحور >> مواضيع تختص بالرقية الشرعية وعلاج السحر والمس والعين  🌾  الاذان بصوت محمد طارق MP3 >> الأذان حول العالم  🌾  الاستشفاء بسورة الفاتحة >> مواضيع تختص بالرقية الشرعية وعلاج السحر والمس والعين  🌾  سحر التشنجات العصبية >> مواضيع تختص بالرقية الشرعية وعلاج السحر والمس والعين  🌾  سحر التخيل >> مواضيع تختص بالرقية الشرعية وعلاج السحر والمس والعين  🌾  هل الأنبياء تسحر >> مواضيع تختص بالرقية الشرعية وعلاج السحر والمس والعين  🌾  سحر التفريق مع قصة واقعية >> مواضيع تختص بالرقية الشرعية وعلاج السحر والمس والعين  🌾  سيرة الإمام ابن القيم الجوزية رحمه الله >> سير الأئمة والتابعين رحمهم الله  🌾  ما هو سحر الخوف ؟ >> مواضيع تختص بالرقية الشرعية وعلاج السحر والمس والعين  🌾 

سيرة الإمام ابن القيم الجوزية رحمه الله

  محيط البوك عدد المواد

  سيرة الإمام ابن القيم الجوزية رحمه الله     
 

الكاتب : الشيخ ابو آيه    

 
 

 الزوار : 37 |  الإضافة : 2026-11-07

 

علوم القرآن والحديث والفقه


 

• هو الإمام شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حريز الزرعي الدمشقي الحنبلي، المعروف باسم ابن قيم الجوزية. وُلد رحمه الله سنة 691 للهجرة، الموافق نحو سنة 1292 للميلاد .

 

نشأته وعلمه وأشهر مؤلفاته

يُعدّ الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله من كبار علماء الإسلام الذين تركوا أثرًا عظيمًا في العلوم الشرعية، فقد اشتهر بعلمه الواسع، وقوة استدلاله، وعمق فهمه للقرآن الكريم والسنة النبوية، كما تميز باهتمامه الكبير بتزكية النفوس وإصلاح القلوب وبيان أمراضها وطرق علاجها.

وقد ألّف رحمه الله عددًا كبيرًا من الكتب التي أصبحت من المراجع المهمة لدى العلماء وطلاب العلم، وتناول فيها موضوعات متعددة، شملت العقيدة والفقه والتفسير والحديث والسلوك والرقية الشرعية والطب النبوي.

وفي هذه المقالة نتعرف على سيرة هذا الإمام الجليل، ونشأته وطلبه للعلم وشيوخه وأبرز مؤلفاته ومكانته العلمية.

اسمه ونسبه ومولده

هو الإمام شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حريز الزرعي الدمشقي الحنبلي، المعروف باسم ابن قيم الجوزية.

وُلد رحمه الله سنة 691 للهجرة، الموافق نحو سنة 1292 للميلاد، ونشأ في بيئة علمية، وكان والده من أهل العلم، ويتولى قيّمية المدرسة الجوزية بدمشق، ومن هنا اشتهر بلقب ابن قيّم الجوزية.

وقد ظهرت عليه منذ صغره علامات الاهتمام بالعلم والمعرفة، فأقبل على طلب العلم وحفظ القرآن الكريم وتعلّم العلوم الشرعية، حتى أصبح فيما بعد من أبرز علماء عصره.

نشأته وطلبه للعلم

نشأ ابن القيم رحمه الله محبًا للعلم، وبدأ رحلته العلمية في سن مبكرة، فتعلّم القرآن الكريم والحديث والفقه واللغة العربية وأصول الدين، وأقبل على مجالسة العلماء والاستفادة من علومهم.

لقد عاش ابن القيم في عصر انتشر فيه الفساد الديني والأخلاقي، والعادات الاجتماعية المتردية، ولقيت فيه أفكار المبتدعة رواجًا واستحسانًا. فكان له الحضور الأوفى فيه، لم يكن منعزلًا عن أمته ولا مداهنًا في حق يعتقده، لم تكن تأخذه في الله لومة لائم، وكان يعرف قدر معلمه! يقول الشوكاني -رحمه الله-: “فلعلها سرت إليه بركة ملازمته لشيخه ابن تَيْمِيَّة في السراء والضراء، والقيام معه في محنه، ومواساته بنفسه، وطول تردده إليه”. فكانت نتيجة المحن الكبيرة التي مر بها ابن القيم وشيخه منحًا كبرى لا تزال الأجيال تدعو لهما وتعرف قدرهما.

إن المتأمل في كل كتابات ابن القيم سيجدها تتمركز حول الدعوة إلى التمسك بكتاب الله وسنة نبيه ﷺ، والعمل بهما، والتحاكم إليهما عند التنازع. ولذلك قال يومًا: “ولسنا ممن يعرض الحق على آراء الخلق، فما وافقه منها قَبِلَهُ، وما خالفه رُدَّ، وإنما نحن ممن يعرض آراء الرجال وأقوالهم على الدليل، فما وافقه منها اعتدَّ به وقبله، وما خالفه خالفه”.

كان شديد الحرص على الدعوة إلى اتباع السنة النبوية الصحيحة، وشديد التحذير من البدع والمحدثات. ولذلك قال يومًا: “فصاحب السنة حيُّ القلب مستنيره، وصاحب البدعة ميت القلب مظلمه”. وقال أيضًا: “وأكمل الخلق متابعة له (النبي ﷺ): أكملهم انشراحًا ولذةً وقرة عين، وعلى حسب متابعته ينال العبد من انشراح صدره، وقرة عينه، ولذة روحه ما ينال”.

وكان يتميز بقوة الحفظ وسرعة الفهم وسعة الاطلاع، كما عُرف بكثرة القراءة والبحث والتأليف، ولم يقتصر اهتمامه على علم واحد، بل توسع في مختلف العلوم الشرعية.

وقد ساعدته هذه النشأة العلمية على تكوين شخصية علمية متميزة، ظهرت آثارها بوضوح في مؤلفاته التي جمعت بين الاستدلال الشرعي والتحليل والتوجيه والتربية.

علاقته بشيخ الإسلام ابن تيمية

من أهم المحطات في حياة ابن القيم رحمه الله علاقته بشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية رحمه الله.

فقد لازمه وانتفع بعلمه، وتأثر بمنهجه في الاستدلال بالقرآن الكريم والسنة النبوية، وأصبح من أبرز تلاميذه والملازمين له.

وقد كانت هذه الملازمة من العوامل المهمة في تكوينه العلمي، حيث استفاد من علم ابن تيمية في مسائل العقيدة والفقه والحديث والتفسير، كما شاركه في الدفاع عن آرائه العلمية والرد على المخالفين.

ومع ذلك، فقد امتلك ابن القيم شخصية علمية مستقلة، وظهرت اجتهاداته وأبحاثه الخاصة في عدد كبير من مؤلفاته.

محنته وسجنه

تعرض ابن القيم رحمه الله للمحن بسبب مواقفه العلمية وما كان يدعو إليه من التمسك بالكتاب والسنة.

وقد سُجن مع شيخه ابن تيمية في قلعة دمشق خلال المحنة التي وقعت في عصرهما، وبقي في السجن حتى توفي شيخ الإسلام ابن تيمية سنة 728 للهجرة.

وقد عُرف ابن القيم خلال حياته بالصبر والثبات والاشتغال بالعلم والعبادة، ولم تمنعه المحن من مواصلة التأليف والتعليم ونشر العلم.

لقد عرفت حقبة ابن القيم ازدهارًا كبيرًا للحركة العلمية؛ خاصة بعد الهدم الذي تسببت فيه حملة التتار على العراق والشام، وانبعاث العلماء من جديد كان صفة بارزة في هذه الأمة. يقول الذهبي: “وتَنَاقَصَ العلم بها في المائةِ الرابعة والخامسة، وكَثُرَ بعد ذلك، ولا سيما في دولة نور الدين … ثم كثر بعد ذلك بابن تَيْمِيَّة، والمزي وأصحابهما ولله الحمد”.

ولو أردت أن ألخص مسيرة ابن القيم لرددت نفس كلماته حين قال: “لا بد للسالك من همة تسيِّره وترقيه، وعلم يبصِّره ويهديه”.

وقوله: “علو الهمة: أن لا تقف دون الله، ولا تتعوض عنه بشيء سواه، ولا ترضى بغيره بدلًا منه، ولا تبيع حظها من الله وقربه والأنس به، والفرح والسرور والابتهاج به، بشيء من الحظوظ الخسيسة الفانية، فالهمة العالية على الهمم كالطائر العالي على الطيور، لا يرضى بمساقطهم، ولا تصل إليه الآفات التي تصل إليهم، فإن “الهمة” كلما علت بعدت عن وصول الآفات إليها، وكلما نزلت قصدتها الآفات من كل مكان؛ فإن الآفات قواطع وجواذب، وهي لا تعلو إلى المكان العالي فتجتذب منه، وإنما تجتذب من المكان السافل، فعلو همة المرء: عنوان فلاحه، وسفول همته: عنوان حرمانه”. لقد كان ابن القيم نموذجًا نابضًا حيًّا لعلو الهمة.

مكانته العلمية

بلغ ابن القيم رحمه الله منزلة علمية رفيعة، وأصبح من كبار علماء المذهب الحنبلي، واشتهر بسعة علمه في التفسير والحديث والفقه والعقيدة وأصول الدين.

وكان من أبرز ما يميز أسلوبه قدرته على عرض المسائل العلمية بطريقة تجمع بين قوة الدليل ووضوح العبارة، مع اهتمام كبير ببيان أثر العلم في حياة المسلم وسلوكه.

كما تميز بكثرة استشهاده بالقرآن الكريم والأحاديث النبوية، واهتمامه بأقوال الصحابة والتابعين وأئمة العلم.

ومن الجوانب البارزة في علمه اهتمامه بأعمال القلوب، وبيان أثر الذكر والدعاء والتوبة والتوكل على الله في إصلاح الإنسان وتقوية إيمانه.

أشهر مؤلفات ابن القيم الجوزية

ترك الإمام ابن القيم رحمه الله تراثًا علميًا كبيرًا، وصنّف كتبًا نافعة في موضوعات متعددة، ومن أشهر مؤلفاته:

1. زاد المعاد في هدي خير العباد

من أشهر كتبه وأوسعها فائدة، تناول فيه هدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم في عباداته ومعاملاته وأخلاقه وسيرته، كما اشتمل على مباحث فقهية وطبية وتربوية مهمة.

2. مدارج السالكين

من الكتب المشهورة في تزكية النفوس ومراتب السير إلى الله تعالى، تناول فيه منازل العبودية وأعمال القلوب ومقامات الإيمان، وشرح مسائل الإخلاص والمحبة والتوبة والتوكل والخوف والرجاء.

3. الداء والدواء

ويُعرف أيضًا باسم الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي، وهو من الكتب المهمة التي تناولت أمراض القلوب وآثار الذنوب والمعاصي، وبيّن فيه المؤلف أثر التوبة والاستغفار والدعاء والرجوع إلى الله تعالى في علاج أمراض النفوس.

4. إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان

من المؤلفات المهمة التي تحدث فيها عن مداخل الشيطان ووساوسه، وأمراض القلوب، وطرق الوقاية منها، وبيان أهمية سلامة القلب في حياة المسلم.

5. الوابل الصيب من الكلم الطيب

كتاب يتناول فضل الذكر وأثره في حياة المسلم، ويبين منزلة ذكر الله تعالى وما يورثه من طمأنينة القلب وقوة الإيمان والقرب من الله سبحانه وتعالى.

6. كتاب الروح

تناول فيه مجموعة من المسائل المتعلقة بالروح والنفس والموت والبرزخ وأحوال الأموات، وناقش مسائل متعددة تتعلق بحياة الإنسان بعد الموت.

7. مفتاح دار السعادة

من كتبه التي تناول فيها فضل العلم والمعرفة والتفكر في خلق الله تعالى، وبيان أهمية العلم في زيادة الإيمان ومعرفة الخالق سبحانه وتعالى.

8. إعلام الموقعين عن رب العالمين

من المؤلفات المهمة في الفقه وأصول الفتوى، تحدث فيه عن مكانة العلماء والمفتين، وأهمية معرفة الأحكام الشرعية وأدلتها ومراعاة مقاصد الشريعة.

ابن القيم واهتمامه بالرقية الشرعية والطب النبوي

من الجوانب المهمة في مؤلفات ابن القيم رحمه الله اهتمامه بالرقية الشرعية والأدوية النبوية، وبيان أثر القرآن الكريم والأذكار والأدعية في حياة المسلم.

وقد تناول في عدد من كتبه مسائل تتعلق بالعين والحسد والسحر والوسوسة، وذكر ما ورد في السنة النبوية من وسائل العلاج والتحصين، كما تحدث عن أثر الدعاء والذكر والتوكل على الله في دفع البلاء وطلب الشفاء.

ومن أبرز الكتب التي يجد فيها المهتمون بهذه الموضوعات مباحث نافعة كتاب زاد المعاد، حيث خصص فيه مساحة للطب النبوي، وتناول جملة من الأدوية والأدعية والرقى الواردة في الهدي النبوي.

كما تناول في كتاب إغاثة اللهفان مداخل الشيطان ووساوسه وطرق الوقاية منها، واهتم في كتاب الداء والدواء ببيان أمراض القلوب وأسبابها وآثارها وسبل علاجها.

وقد تركت هذه المؤلفات أثرًا كبيرًا في المكتبة الإسلامية، وأصبحت من المراجع التي يرجع إليها المهتمون بالرقية الشرعية والطب النبوي وتزكية النفوس.

عبادته وأخلاقه

عُرف ابن القيم رحمه الله بكثرة العبادة والذكر والتأمل، وكان محبًا للعلم والتعليم والتأليف، شديد الاهتمام بإصلاح القلب وتزكية النفس.

وقد ذكر تلميذه الحافظ ابن رجب رحمه الله في ترجمته له جوانب من عبادته واجتهاده، وأشار إلى كثرة اشتغاله بالعبادة والذكر وطول صلاته.

ومن يقرأ مؤلفات ابن القيم يجد أن الحديث عن محبة الله والإخلاص والتوبة والتوكل والخشوع حاضر بقوة في كتاباته، فقد كان يرى أن العلم الحقيقي هو الذي يثمر عملًا صالحًا ويقرب العبد من ربه.

وفاته

بعد حياة حافلة بالعلم والتعليم والتأليف، توفي الإمام ابن القيم رحمه الله في دمشق ليلة الخميس الثالث عشر من شهر رجب سنة 751 للهجرة، الموافق سنة 1350 للميلاد، وكان عمره نحو ستين عامًا.

ودُفن في مقبرة باب الصغير بدمشق، وقد ترك وراءه مؤلفات علمية عظيمة بقيت مصدرًا للعلم والمعرفة والانتفاع بها عبر القرون.

أثر ابن القيم في الأمة الإسلامية

لا تزال مؤلفات ابن القيم رحمه الله تحظى بمكانة كبيرة في المكتبة الإسلامية، لما اشتملت عليه من علم غزير ومباحث نافعة في مختلف العلوم الشرعية.

وقد انتفع بكتبه العلماء وطلاب العلم والباحثون، لما تميزت به من جمع الأدلة الشرعية، ووضوح العبارة، والاهتمام بربط العلم بالعمل والسلوك.

ومن أبرز المجالات التي يظهر فيها أثره العلمي اهتمامه بتزكية النفوس، وشرح أمراض القلوب، وبيان مداخل الشيطان، وفضل الذكر والدعاء والرقية الشرعية، إلى جانب مؤلفاته في الفقه والحديث والتفسير والسيرة النبوية.

وقد بقي اسمه حاضرًا في كتب العلم ومجالسه، وبقيت مؤلفاته شاهدة على جهوده الكبيرة في خدمة العلوم الإسلامية.

رحم الله الإمام ابن قيم الجوزية رحمة واسعة، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، ونفعنا بعلمه، ورزقنا الإخلاص في القول والعمل، وجمعنا وإياه في مستقر رحمته.



 
          تابع أيضا : مواضيع ذات صلة  

  محيط البوك التعليقات : 0 تعليق

  محيط البوك إضافة تعليق


1 + 8 =

/300
  صورة البلوك فك وعلاج السحر في صيدا
  صورة البلوك راديو الشفاء للرقية

راديو الشفاء للرقية الشرعية

راديو الشفاء للرقية مباشر

  صورة البلوك جديد الاناشيد الاسلامية

  صورة البلوك جديد القرآن الكريم

  صورة البلوك جديد الكتب