حكم زراعة الشعر => مقالات طبية وعلمية ۞ ما هي اسباب عدم انتظام الدورة الشهرية ؟ => مقالات طبية وعلمية ۞ انشودة لبنان ينتفض => اناشيد الثورة اللبنانية ۞ هل الحقن الزيتية فعالة في علاج التهاب المفاصل ؟ => مقالات طبية وعلمية ۞ انشودة اعطوني فرصة => اناشيد الثورة اللبنانية ۞ انشودة ثورة وطن - جينا نطالب بالحرية => اناشيد الثورة اللبنانية ۞ انشودة قاوم برصاص => البوم حماس 32 ۞ انشودة زمن البشاير => البوم حماس 32 ۞ انشودة انا حربجي => البوم حماس 32 ۞ انشودة حماس 32 => البوم حماس 32 ۞

الفرار من رومية

   الخبر

  طباعة  
الفرار من رومية

 الكاتب : شبكة الشفاء القسم الإخباري

 

 الزوار : 1928   الإضافة : 2009-08-25

 

 مقالات بقلم الاستاذ فادي شامية

 
 الاربعاء : 25-8-2009 

عندما تحوّل الفرار من سجن رومية إلى مادة للاستغلال السياسي الرخيص

المستقبل - الاثنين 24 آب 2009 - العدد 3402 - شؤون لبنانية - صفحة 4

فادي شامية

فجر الثلاثاء، 18 آب الجاري، حاول ثمانية موقوفين الفرار من سجن رومية. سبعة منهم فشلوا في عبور سور السجن، ونجح الثامن في الفرار مدة يوم واحد قبل أن يلقى القبض عليه. الموقوفون ينتمون إلى "فتح –الإسلام"، والسجن بعهدة قوى الأمن الداخلي، والهروب وقع في "موسم" المطالبة بحقائب وزارية في التشكيلة الحكومية المرتقبة، من بينها الداخلية!.

غداة عملية الفرار الفاشلة أصدر وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال زياد بارود قراراً بتوقيف آمر سجن رومية وضباط آخرين للتحقيق معهم حول مسؤوليتهم عما حصل. في كل دول العالم تصدر قرارات مماثلة عندما تقع حادثة كتلك. وقد يتبين تقصير آمر سجن رومية وبقية الضباط الموقوفين، وقد لا يتبين، والأمر يجب أن يكون متروكاً للتحقيق. لكن هل احترمت هذه الآلية، أم أن الموضوع صار مادة للاستغلال السياسي من قبل فريق الثامن من آذار، ولا سيما "التيار الوطني الحر"؟

حملة وقحة على قوى الأمن الداخلي و"المعلومات"!

لم تنجح عملية الفرار في تحرير مجموعة من موقوفي "فتح -الإسلام"، لكنها نجحت في إعطاء "خصوم" قوى الأمن الداخلي و"شعبة" المعلومات "مادة" لـ "التهجم" عليها، تارة بدعوى التقصير، وتارة أخطر بدعوى "التعاطف" مع الإسلاميين!. ولأن هذا الأمر لا يجوز، ولأنه تخطى حد الوقاحة إلى الإضرار بمؤسسة وطنية، فإن ثمة الكثير من الأمور التي يحسُن توضيحها:

1- إن ما ذكرته بعض وسائل الإعلام التابعة لفريق الثامن آذار، عن وجود معلومات محددة لدى قوى الأمن الداخلي، كانت قد زودتها بها مديرية المخابرات، عن عملية الفرار، ليس دقيقاً، إذ لا وجود لأي مستند خطي يتحدث عن محاولة فرار محددة من رومية، من قبل موقوفي "فتح- الإسلام" أو سواهم، وإن ما ورد ليس إلا تنبيهاً عاماً عن احتمال حدوث فرار، وهو أمر يستوجب أخذ إجراءات، تقوم قيادة الدرك المسؤولة عن سجن رومية باتخاذها في العادة.

2- يتوزع الموقوفون "الإسلاميون" في رومية على مبنيين؛ 225 من أصل 270 منهم موجودون في سجن ذوي الخصوصية الأمنية، الذي يحتل الطبقة الثالثة من المبنى (ب)، أما الباقي – الأقل خطورة- فموجود في المبنى (د) الضعيف أمنياً والذي يطل على الوادي القريب من السجن. محاولة الهروب جرت من هذا المبنى بالذات وليس من المبنى (ب)، وبالتالي فإن كل الكلام عن "التساهل" مع الموقوفين "الإسلاميين" في مبنى ذوي الخصوصية الأمنية، ما أدى إلى محاولة الفرار، لا يقع في مكانه الصحيح. علماً أن حملة التفتيش التي أعقبت محاولة الفرار الفاشلة أظهرت وجود ممنوعات مع هؤلاء، كما مع غيرهم من بقية السجناء والموقوفين، من بينها مخدرات!.

3- إلقاء القبض على الموقوف الفار تم على الشكل الآتي: مخبر لـ "شعبة" المعلومات رصد الهدف في أحراج بصاليم، فأبلغ قيادته، التي تواصلت بدورها مع مديرية المخابرات. في هذا الوقت كان الفار قد توغل أكثر داخل المنطقة الحرجية، حيث توجد في نهايتها قوة من فوج المغاوير. وقد أمنت "شعبة" المعلومات إمكانية التواصل بين قوتين من المغاوير، للإطباق على الهدف، وهكذا صار الموقوف الفار بعهدة الجيش. وعليه فإن بيان قوى الأمن الداخلي عن عملية التوقيف كان صحيحاً، وإن كان الأولى صدور بيان مشترك عن قوى الأمن والجيش اللبناني حول ذلك.

4- ثمة تناقض واضح تقع فيه وسائل الإعلام التي تحمّل اللواء أشرف ريفي مسؤولية تقصير محتملة لقائد الدرك العميد إنطوان شكور، عما جرى، لأنها نفسها كانت "تتغنى" بقيادة شكور لفريق من ضباط مجلس القيادة يرفض تحويل فرع المعلومات إلى شعبة. علماً أن ريفي أبلغ كل من يعنيهم الأمر أنه لا يتهرب من أية مسؤولية، بغض النظر عن المسؤول المباشر.

5- ليس ثمة مبرر لإقحام "شعبة" المعلومات في موضوع الفرار، وشن هجوم جديد عليها بدعوى عدم قانونية عمل هذا الجهاز، لأنه ليس الجهاز المشرف على سجن رومية من جهة، ومن جهة أخرى لأن الفريق الذي يطالب بـ "قوننة" عمل "المعلومات" هو نفسه من يعيق هذه العملية، من خلال تأثيره على عدد من ضباط مجلس القيادة، الذي يحتاج أخذ القرار فيه -خلافاً لكل الأجهزة الأمنية اللبنانية- إلى 8/11 صوتاً!.

6- ليس ثمة تفسير للكلام المتكرر عن عدم امتلاك الوزير زياد بارود لـ "أدوات له" في وزارة الداخلية، إلا أنه محاولة لدق أسفين بينه وبين المدير العام لقوى الأمن الداخلي، ليس لذنب فعله الأخير، وإنما لأن أشرف ريفي على علاقة جيدة بمعظم القوى السياسية وعلى رأسها النائب سعد الحريري، ولو كان هذا الرجل عونيّ الهوى، لطالب ميشال عون بإقامة تمثال له على الإنجازات الكبيرة التي حققها للمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، وللوطن. علماً أن لرؤساء الأجهزة الأمنية في لبنان ميول محددة، وهذا أمر معروف للجميع، وإلا فما معنى أن تقوم الدنيا وتهرق الدماء في 7 أيار لمجرد تغيير ضابط يشرف على أمن المطار؟!.

حملة طائفية!

بالتوازي مع الحملة على قوى الأمن الداخلي صدر كلام طائفي من فريق العماد ميشال عون، طاول الإسلاميين السنّةً بعدما ربطهم بـ "تيار المستقبل"، أي أنه استهدف السنة عموماً، لأن "تيار المستقبل" يمثل السواد الأعظم من السنّة، فيما يمثل الإسلاميون المعتدلون جزءاً لا بأس به من هذا الشارع. وعليه فإن ثمة أموراً يحسُن توضيحها:

1- ليس في السنّة اليوم من لا يشتًمّ رائحة خطاب الكراهية من قبل ميشال عون، حتى القلة القليلة من السنة التي تؤيد فريق 8 آذار، تشمئز من تحريض عون الدائم على السنّة. وإذا كان الرجل يريد التودد بهذا الإسلوب من حلفائه الآخرين، فإنه وفي معرض "حادثة رومية" ينبغي التبيه إلى أن هذا الأسلوب لا يساعد على محاصرة التطرف – الذي يستهدف المكونات الطائفية الأخرى ولا سيما الشيعة وغير المسلمين-، بل يخلق له أنصاراً نتيجة إذكاء الشعور الطائفي والمذهبي، وأن أفضل علاج للتطرف هو الاعتدال الإسلامي، وأن السنّة في لبنان هم أول من وقف ويقف بوجه المتطرفين السنّة، دفاعاً عن دينهم السمح وعن وطنهم لبنان.

2- إن الأفكار التكفيرية التي يعاني العالم منها اليوم ولدت تاريخياً في السجون المصرية في أواخر الستينيات على وجه التحديد، نتيجة الاضطهاد والتعذيب، وهذه الأفكار لم تبق داخل السجون وإنما انتقلت إلى خارجها، وجددت نفسها مرات عديدة. وعليه فإن التعامل مع موقوفين عقائديين (قد تثبت براءة الكثيرين منهم) يتطلب طريقة خاصة، والأمر حساس لدرجة أنه قد يولد تطرفاً خارج السجن (على سبيل المثال لا الحصر عندما أثير نهاية العام 2007 موضوع تمزيق أحد الضباط للمصاحف). وما تقدم لا يعني بحال من الأحوال التسيّب إذا كان موجوداً، أما أن يذهب أحدهم إلى رثاء حال الضباط الأربعة السابقين مقارنة بالموقوفين الإسلاميين فهو أمر غاية في التدليس على الناس، ومن يجمع مقالات وبيانات جميل السيد الصادرة عن "مكتبه" في رومية يشك بأنه كان موقوفاً، فضلاً رفضه مواجهة الشهود أكثر من مرة، وأحاديثه العنترية (على التلفزيون) عن رشقه رتباء في السجن بأشياء كانت معه بسبب "تقليلهم الأدب"!.

3- إن التوقيف لا يعني بحال من الأحوال إهدار إنسانية الإنسان، وليس في ذلك مصلحة في شفائه من اللوثات الفكرية التي أصابته أساساً، وما جرى في رومية في وقت سابق مع العديد من الموقوفين "الإسلاميين" كان بالغ السوء، فبعد التعذيب في التحقيق تعرض الموقوفون لتعذيب في السجن، وعلى الأثر تشكّلت لجنة من المحامين برعاية دار الفتوى وأصدرت لائحة موثقة بأسماء الذين تعرضوا للتعذيب (أحدهم توفي في رومية!)، وكان هذا الأمر عاملاً مساعداً على إنشاء قسم ذوي الخصوصية الأمنية، حيث وافقت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بأن تتولى دار الفتوى والجمعيات الأهلية الرعاية الاجتماعية لهؤلاء، لكن ذلك لم يجعل من حالهم كما يصورها بعض الإعلام اليوم.

... والوزير "الناجح" زياد بارود!

في خضم هذه الحملات، طالت الوزير زياد بارود رشقات من سهام النقد، تارة في معرض الغيرة الكاذبة عليه، وتارة في معرض تحميله المسؤولية، إذ من سوء حظ بارود أن محاولة الفرار هذه وقعت في فترة تشكيل الحكومة ومطالبة عصام أبو جمرا بالداخلية، لـ "يطهرها من الفساد"، ويقيم فيها "دولة الإصلاح"، تماماً كما فعل صهر الجنرال عون في وزارة الاتصالات!. فبماذا قصر الوزير بارود؟!

1- مطلع العام الجاري رفع بارود تقريراً مفصلاً إلى مجلس الوزراء طلب فيه اتخاذ اجراءات لإصلاح حال السجون، وقد أخذ الرئيس فؤاد السنيورة الموضوع على عاتقه، وقام بخطوات في هذا المجال. (تلزيم المبنى الجديد في رومية).

2- عند حدوث محاولة الفرار أصدر قراراً بتوقيف عدد من الضباط بناءً لتقريرالمفتشية العامة لقوى الأمن الداخلي، وطلب المباشرة فوراً بإعادة تشكيل كل الضباط العاملين حالياً في كل السجون.

3- ذهب بنفسه إلى منطقة إلى رومية والأحراج المحيطة بها للإشراف على جهود إعادة توقيف الفار.

إلى الآن عطّل الفريق إياه – مدعوماً من حلفائه- الحكومة بدعوى إصلاحها، وهو يحاول في كل مناسبة تعطيل الأمن، بدعوى إصلاحه أيضاً، ولعل المواظبة على استعداء أحد المكونات الأساسية للبنان يدخل في الإصلاح أيضاً. ترى من يحتاج إلى الإصلاح، في عقله ولسانه، من يترفع عن الإساءة؟ أم من يرفض تلبية دعوة رئيس أكبر كتلة نيابية للغداء ثم يفخر بالقول إنه "لا يأكل من كذابين"؟!


 
          مواضيع ذات صلة  

   التعليقات : 0 تعليق

إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

300
تعليقك
3 + 1 = أدخل الناتج
   روابط ذات صلة

الخبر السابق
المقالات المتشابهة الخبر التالي
  اعلانات جوجل

  إبحث في شبكة الشفاء

  بحث الشفاء بواسطة جوجل

  صور الاعشاب

  خلفيات اسلامية

  قوقل

  الاطباق

  القائمة البريدية