الوسواس القهري والمس الشيطاني (الجن) >> مواضيع تختص بالرقية الشرعية وعلاج السحر والمس والعين  🌾  هل التفكير بالعين والخوف منها يجلبها ؟ >> مواضيع تختص بالرقية الشرعية وعلاج السحر والمس والعين  🌾  قناة وشفاء لما في الصدور >> دليل الشفاء للمواقع  🌾  التحصين الشرعي للبيت من إيذاءات ووسوسة وتسلط الجن >> مواضيع تختص بالرقية الشرعية وعلاج السحر والمس والعين  🌾  انشودة الرئيس احمد الشرع >> اناشيد ابراهيم الاحمد  🌾  أقوى ما يتحصن به المسلم من السحر والمس والعين والحسد >> المكتبة الإسلامية   🌾  الرقية الشرعية عند الشيعة >> المكتبة الإسلامية   🌾  طريقة تحصين البيت بالكامل >> مواضيع تختص بالرقية الشرعية وعلاج السحر والمس والعين  🌾   هل ممكن اصابة الأطفال بالسحر والمس والعين ؟ >> مواضيع تختص بالرقية الشرعية وعلاج السحر والمس والعين  🌾  اذاعة الشفاء للرقية الشرعية >> اذاعات البث المباشر  🌾 

رحلة في ربوع أسواق صيدا القديمة

  محيط البوك الخبر

صفحة المقالات العامة
  رحلة في ربوع أسواق صيدا القديمة     
 

الكاتب : شبكة الشفاء العالمية / قسم الأخبار    

 
 

 الزوار : 15042 |  الإضافة : 2009-07-11

 

مركز المعلومات العامة

 رحلة في ربوع أسواق صيدا القديمة



•


صور عن مدينة صيدا اللبنانية

. ‏
فالأحياء العتيقة الرابضة خلف سور عند شاطئ البحر غنية بالجمال مع تواضعها، وسعيدة كعروس بحلتها الجديدة بعد مشاريع ‏ترميم وتأهيل حظيت بها واستفادت منها. لذا تبدو هذه الأسواق محظوظة أكثر مما هي الحال في مناطق لبنانية أخرى لم ينفع ‏التمويل ليعيد إليها عراقتها.
‏
زائر الأسواق يكتشف التغيير إذا كان من الذين تجولوا فيها قبل عقد أو أكثر، كأن يد فنان كشطت عن المكان قشرة الإهمال ‏لتعيد إليه حلته التاريخية وترمم ما تداعى من حجارته. محظوظة هذه الأسواق لأنها استعادت بهاءها وقدرتها على جذب ‏السائحين والباحثين عن الحضارات ومعالمها. ‏

وصيدا لمن لا يعرفها تبعد عن بيروت جنوبا نحو 45 كلم، وهي "صيدون" الفينيقية في الزمن الذهبي
لتاريخ حوض البحر ‏المتوسط، وهي المملكة التي واجهت الإمبراطور ارتحششتا الثالث أثناء الاحتلال الفارسي.

ثارت عليه فأتاها بجيش ‏وحاصرها، ولما وجد الصيداويون أن ارتحششتا مصمم على غزوهم وقهرهم فضّلوا الموت على السبي والأسر، فأغلقوا ‏بوابات أسوارهم وأحرقوا جميع مراكبهم وأشعلوا النيران في المدينة واستسلموا للموت حرقا.

هذا ما درسناه في كتاب التاريخ ‏الذي روى أن أكثر من 40 ألف نسمة هلكوا في هذا الحريق الهائل. وهذا ما حرك خيالنا الطفولي لنستسلم إلى ملاحم وهمية، ‏أين منها ما كتبه هوميروس في إلياذته؟ ‏

هذه الملاحم الوهمية كانت تدور في واحدة من أقدم مدن حوض البحر الأبيض المتوسط وأغناها، مساحتها 200 ألف متر ‏مربع، تنبض بالحقب التاريخية والآثار، وكأن الشعوب القديمة أبت أن تندثر حضارتها من دون ترك بصمة في المكان، ابتداء ‏بالكنعانيين إلى الفينيقيين واليونانيين والرومان والبيزنطيين والعرب والعثمانيين وصولا إلى الانتداب الفرنسي.

كل هذه ‏الحضارات رست سفنها في ميناء المدينة القديمة المجاورة للبحر، كأن موجه كان يستريح عند عتباتها. وكثير من القادة ‏والتجار والفنانين أقاموا في بيوتها المشيدة من الحجر الرملي، والمبنية أسقفها على طريقة العقد، كذلك شوارعها الضيقة، يتسلل ‏النور عبر فتحات تتخللها، وتربط أسواقها الشعبية المتخصصة بالحرفيات القديمة والمأكولات والحلويات على أنواعها، ولعل ‏أشهاها "الملبن" المصنوع من النشا والسكر الناعم والمتدلي في حبال عقدها ثمار الجوز والمعلق عن محلات توارث أصحابها ‏سر تحضيرها أبا عن جد، بحيث يصعب نسيان مذاقها ولو بعد عشرات السنين. ‏

الواجهة الساحلية لهذه الأسواق تحتلها مقاهي رصيف شعبية، تتسلم منها نبض العمل بعد كل غروب، فيتجمع حول طاولاتها ‏محبو الاستكانة لنبض تعب ساعات العمل والاسترخاء مع كوب شاي ونارجيلة أو بعض المرطبات والحلويات والمثلجات. أبعد ‏قليلا تنتشر المطاعم، وأشهرها مطعم يملكه ابن صيدا الفنان فضل شاكر، وآخر لا يملك تجاهله لأن زبائنه يقفون في الصف ‏سعيا إلى ساندويتش فلافل لا مثيل له على الأراضي اللبنانية.

كما يقول كل من تذوق فلافل "أبو رامي". ويستطيع محبو ‏الرفاهية أن يدللوا أنفسهم بزيارة استراحة صيدا السياحية التي تقع على الشاطئ مباشرة، وتتميز بهندستها المعمارية التراثية، ‏وتقدم لزوارها أطباقا لذيذة وخدمة ممتازة. أما من لا يرغب في الجلوس في أحد المقاهي أو المطاعم فتكفيه النزهة على ‏الرصيف البحري الذي أنشئ بحيث يتسع لأكبر عدد من المشاة. ‏

أما "الداخل"، كما يقول سكانها وهم يرافقون الزوار ويكرمونهم، فهو عبارة عن شوارع ضيقة تضم أسواق الذهب والثياب ‏والنجارين، وقد اشتهرت السوق الأخيرة بصناعة العلب الخشبية التي تقدم فيها الحلوى للملوك والسلاطين، وكانت تصدّر إلى ‏الخارج، كما اشتهرت بصناعة الكراسي وتقشيشها والقباقيب والطاولات المستديرة الصغيرة ومناخل العجن وأسوار البساتين ‏المحيطة بصيدا لحمايتها من غزو اللصوص.

كذلك كان حرفيوه يصنعون صناديق خشبية لا يمكن للعروس أن تغادر منزل ‏ذويها من دونها، تضع فيها جهازها وتزورها عشية العرس قريباتها ورفيقاتها ليتفرجن على الجهاز ويحكمن على المهر الذي ‏تكشفه تكاليف الملابس المطرزة والبياضات وأدوات المطبخ.

أما الصناديق المخصصة للأميرات فكانت من أغلى الأخشاب ‏التي تحملها السفن بناء على طلب مسبق لتليق بالمستوى الرفيع لمن يقتنيها.

واليوم لا يزال بعض الحرفيين البارعين مقصدا ‏لسيدات يرغبن في صندوق من أيام زمان يستخدمنه كقطعة ديكور في صالوناتهن. ‏

هذه الأسواق لا تزال تستقطب الزوار من محيط منطقة صيدا وصولا إلى عمق الشوف وعمق الجنوب، لما توفره من سلع ‏ريفية ومواد غذائية بأسعار متهاودة، كذلك تجذب السياح من أنحاء العالم لجمالها وغناها
.

وتتوزع في دكاكين تنتشر على ‏الجانبين، أبوابها الخشبية القديمة تم تجديدها وزينت ببعض النقوش، وذلك في إطار مشروع "الإرث الثقافي والتنمية المدنية" ‏لترميم أسواق صيدا القديمة وتأهيل بنيتها التحتية والأماكن العامة فيها، وحماية المواقع الأثرية ودعم المؤسسات العامة المخوّلة ‏للحفاظ على نتائج المشروع، كالبلديات والمديرية العامة للآثار والتنظيم المدني.
‏
عملية التأهيل شملت مسارا يمتد 1.7 كلم ويبدأ في مرحلته الأولى من ساحة "بحر العيد" وما تبقى من "حمام المير"، بجانب ‏خان الإفرنج، فساحة باب السرايا وجامع أبو نخلة ومسجد الكيخيا وحمام الشيخ، مرورا بمقهى الزجاج وانتهاء بمدخل القلعة ‏البرية.

أما المرحلة الثانية فتشمل مدخل القلعة البرية باتجاه حي الزويتيني وحارة الكنان وحمام الورد والجامع الكبير فساحة ‏ظهر المير. والمرحلة الثالثة تشمل شارع الحمام الجديد مرورا بحارة عودة وسوق الذهب، فقصر دبانة والقلعة البحرية فخان ‏الرز. ‏

أعمال التأهيل تتضمّن ترميم عناصر الواجهات من جدران وأبواب وشبابيك وما إلى ذلك من واجهات فنية، إضافة إلى ‏استكمال عناصر البنية التحتية كالإنارة العامة والكهرباء. والأهم أن كل هذه الأشغال أنجزت وفق أصول اتفاقية الترميم الفنية ‏والتقنية، الصادرة عن منظمة "اليونسكو". ‏

تصنف مديرية الآثار في وزارة الثقافة اثنين وأربعين موقعا من المعالم الأثرية في هذه الأسواق، غالبيتها لا تزال موجودة، ‏وتحديدا الدور الرحبة والواسعة عند أطراف هذه الأسواق التي تعود إلى المرحلتين العربية والعثمانية والمجاورة لبساتين ‏الحمضيات والمأهولة حتى يومنا هذا بسكان من عائلات المدينة العريقة.

أما البيوت العادية فتسكنها عائلات وفدت إلى المدينة ‏واستأجرتها من أصحابها الذين فضلوا الخروج من "الداخل" باتجاه المناطق الأكثر حداثة، إلا أن هذه البيوت تجذب عددا ‏كبيرا من الأجانب الذين يستغربون كيف يمكن لمن تسنح له فرصة الإقامة فيها ويتركها لشقق عصرية لا حياة تنبض من ‏جدرانها، ولا تاريخ يحكي في عتمة الليل حكاياتها، ولا أشباح تهيم من قلاعها وقصورها وخاناتها وحماماتها ومعابدها ‏ومساجدها وكنائسها. ‏

ولا بد لمن يدخل هذه الأسواق من زيارة متحف الصابون، الذي يمكن الوصول إليه من مدخلين، أحدهما يطل على أسواق ‏صيدا القديمة، والثاني الرئيسي يطل على شارع الشاكرية المخصص للمشاة. معمل الصابون هذا هو باكورة العمل الصناعي ‏لعائلة عودة التي تملك أحد أهم المصارف اللبنانية، وقد حرصت العائلة على إعادة تأهيله، إضافة إلى مساكن عدة باتت نموذجا ‏من منازل المدينة القديمة. ‏

الجزء الأقدم لمعمل الصابون، حيث تقع الأحواض، يرقى إلى القرن السابع عشر على الأقل، ويمكن التعرف إلى المواد الأولية ‏المستخدمة في التصبين وتقنيات التجفيف والتقطيع المتبعة لإنتاج الصابون الحرفي، فضلا عن استعراض طقوس الحمام. ‏وتنتهي عملية التصنيع في قاعة العرض، حيث تتكدس مكعبات الصابون تلالا تتماوج تحت أضواء خافتة. ‏

أما خان الإفرنج، وكما يدل اسمه، فكان شاهدا على الانفتاح التجاري للمدينة في عهد الأمراء المعنيين. شيد في عهد الأمير ‏فخر الدين الثاني الذي أجرى أهم الاتفاقات التجارية مع إمارة توسكانا الإيطالية.

الخان كان مقصد الرحالة والتجار الغربيين ‏للاستراحة، وتحديدا الفرنسيين من مدينة مرسيليا الذين كانوا يحمّلون سفنهم بالبضائع لينقلوها عبر طريق الحرير إلى أسواق ‏الشرق الأقصى، ويعودوا محملين بما تنتجه هذه الأسواق لبيعها في القارة الأوروبية. وقد استقطب الخان الفنانين التشكيليين ‏الذين دوّنوا سيرته بالريشة والألوان الزيتية. ولا تزال أعمالهم تدل على التفاعل الاجتماعي بين الشرق والغرب في تلك ‏المرحلة. ‏

الخان تحول مع بداية التسعينات إلى مركز فني ثقافي حضاري تقام في قاعته الرئيسية المرممة معارض الرسم والتصوير ‏والطوابع والمنحوتات، وتعقد فيه الندوات والحلقات العلمية.

أما في الصيف فهو يستضيف العديد من الفرق المسرحية ‏والموسيقية والفلكلورية ليعيد إلى هذا المكان حيويته.‏

ولا يمكن الحديث عن صيدا دون الحديث عن آثارها الضاربة في القدم، حيث شهدت البلدة حركة اكتشافات أثرية مهمة بعد ‏اجراء حفريات في صيدا وجوارها ومن المعالم التي لا بد من زيارتها. ‏

قلعة البحر: يعود تاريخ بناء هذه القلعة الى القرن الثالث عشر ميلادي، وهي قلعة تتصل بالشاطئ بواسطة جسر حجري نصفه ‏ثابت ونصفه الاخر متحرك، بحيث انه كان بامكانهم رفعه لعزل القلعة من البر ولم يبق من آثار الجسر القديم الاالدعامة ‏الشمالية وهي الاقرب الى القلعة.

وقد شيدت القلعة على مراحل بين عامي 1227 و1291، وتظهر حاليا الاضافات ‏والترميمات التي طرأت عليها في عصر المماليك لا سيما البرج الغربي منها. ويقع مسجد صغير على مقربة من بقايا كنيسة ‏القلعة الصليبية ويعود تاريخ بناء هذا المسجد الى العهد العثماني. ‏

قلعة البر: وتحمل هذه القلعة اسم قلعة القديس لويس والمعني به هو تويس التاسع ملك الفرنجة الذي قاد الحملة الصليبية ‏السابعة، وامر بترميم عدد كبير من القلاع وتحصينها من بينها قلعة صيدا التي تقع على قمة التل القديم الذي يشرف على ‏المدينة من ناحيتها الجنوبية.

وقد اقيمت هذه القلعة على انقاض قلعة اخرى تنسب الى الخليفة المعز من العصر الفاطمي، ‏ويشبه مخطط القلعة صورة القوس وفي وسط انحناءة هذا القوس يقوم البرج الكبير وتنتشر على سفوح التل الاثري اعمدة تعود ‏الى العصر الروماني. ‏

تلة المريق: الى الجنوب من القلعة البرية يقع مرتفع اصطناعي يصل طوله الى نحو 100 متر وارتفاعه نحو 50 متر وهذا ‏المرتفع قد يكون تراكم بقايا اصداف المريق وهي محار يستخرج منها الصباغ الارجواني، لذلك اطلق عليهااسم تلة المريق. ‏

خان الافرنج: يتألف هذا الخان من فناء داخلي مستطيل يتوسطه حوض مياه ويحيط به طابقان، الارضي للبضائع والدواب ‏والعلوي للنزلاء. وكان هذا الخان مركز النشاط التجاري وتحول فيما بعد الى مقر للقنصل الفرنسي ثم مقرا للآباء ‏الفرنسيسكان، وبعدها ميتما للفتيات، اما اليوم وبعد ترميمه فقد اضحى مقرا للمركز الثقافي الفرنسي في عاصمة لبنان الجنوبي. ‏

الجامع العمري الكبير: يقع هذا الجامع قرب الشاطئ جنوبي غربي الاسواق القديمة ومن المتعارف عليه تقليديا ان البناء كان ‏في ما مضى كنيسة تم تحويلها ايام المماليك الى جامع وحاليا يبدو انه مزيج من البنى الصليبية والمملوكية، اما الاصلاحات ‏التي طرأت على الجزء الشمالي منه تظهر بعض العناصر البنائية القديمة التي استعملت فيه. ‏

المقابر: لا بد من الاشارة الى اهمية المقابر في صيدا والتي تم العثور فيها على ناووس الملك الصيدوني اشمون عزر الثاني ‏وهو موجود في متحف اللوفر، والمقبرة الثانية التي تقع تحت قرية الهلالية عثر على نواويس رخامية شهيرة هي ناووس ‏الاسكندر وناووس الليفي وناووس المرزبان وناووس الندابات وهي موجودة في متحف اسطنبول.

ومن مقبرة عين الحلوة ‏جنوب شرقي صيدا ثم العثور على مجموعة من النواويس الرخامية وهي حاليا في المتحف الوطني في بيروت.‏




 
          تابع أيضا : مواضيع ذات صلة  

  محيط البوك التعليقات : 0 تعليق

  محيط البوك إضافة تعليق


2 + 6 =

/300
  صورة البلوك فك وعلاج السحر في صيدا
  صورة البلوك جديد الاناشيد الاسلامية

  صورة البلوك جديد القرآن الكريم

  صورة البلوك جديد الكتب