حكم زراعة الشعر => مقالات طبية وعلمية ۞ ما هي اسباب عدم انتظام الدورة الشهرية ؟ => مقالات طبية وعلمية ۞ انشودة لبنان ينتفض => اناشيد الثورة اللبنانية ۞ هل الحقن الزيتية فعالة في علاج التهاب المفاصل ؟ => مقالات طبية وعلمية ۞ انشودة اعطوني فرصة => اناشيد الثورة اللبنانية ۞ انشودة ثورة وطن - جينا نطالب بالحرية => اناشيد الثورة اللبنانية ۞ انشودة قاوم برصاص => البوم حماس 32 ۞ انشودة زمن البشاير => البوم حماس 32 ۞ انشودة انا حربجي => البوم حماس 32 ۞ انشودة حماس 32 => البوم حماس 32 ۞

حملة إسقاط النظام الطائفي

   الخبر

  طباعة  
حملة إسقاط النظام الطائفي

 الكاتب : شبكة الشفاء القسم الإخباري

 

 الزوار : 1690   الإضافة : 2011-04-10

 

 مقالات الاستاذ فادي شامية

 
 10 - 4 - 2011 

وسط خلاف على مضمونها، وآلياتها، وركوب قوى طائفية موجتها

حملة "إسقاط النظام الطائفي": صرخة في الفراغ!

فادي شامية

مع انتشار موجة الثورات العربية المطالبة بالتغيير، وانتقالها من بلد إلى آخر، ظهرت في لبنان حملة "إسقاط النظام الطائفي"، فاستقطبت عدداً من الشباب المحبط من نظامنا السياسي، الذي يولد الأزمات والحروب الأهلية بشكل دائم.

حلم التخلص من لوثة الطائفية – بالمعنى السلبي للكلمة- في الحياة السياسية والاجتماعية والدينية، يراود كثيرين في لبنان، وهو العلاج الأكيد لما نعاني منه في هذا البلد، على أكثر من صعيد، لكن هل يمكن تحويل الحلم إلى حقيقة؟!. وهل يمكن تخطي التربية الطائفية والتفكير الطائفي والبنى الطائفية، والقفز عن طائفية النفوس إلى طائفية الأعراف والنصوص، ثم اعتبار هذه القفزة علاجاً؟

الشباب الذين تظاهروا عدة مرات حتى الآن، وبأعداد كبيرة نسبياً، استنسخوا شعارهم من الثورة التونسية وما تلاها من ثورات: "الشعب يريد إسقاط النظام"، لكن اختلاف المعطيات بين لبنان والبلدان العربية الأخرى يجعل الشعار في غير محله، لأن التظاهر لإسقاط نظامٍ ما، يعني انسداد الآليات الديمقراطية التي تفضي إلى ذلك، في حين أن الحرية النسبية التي يتمتع بها لبنان تجعل الأمر مختلفاً؛ بمعنى آخر فإن هذا النظام وهذه الزعامات وهؤلاء النواب، نحن الذين انتخبناهم، بلا إكراه، بل إن بعضنا مستعد لفداء زعيمه بدمه، فعلاً لا قولاً، وتالياً فإن هذا المجتمع اللبناني هو من أفرز هكذا زعامات، ورسخ هكذا نظام، وهو متمسك بها... حتى إشعار آخر.

وإذا كان المعطى المتقدم يفيد بأن عبارة "الشعب يريد إسقاط النظام" ليست في محلها، فإنه لا يعني بالضرورة؛ مصادرة حرية فئة من الشعب تريد المطالبة بتغيير النظام (وليس الإسقاط لأن غالبية الشعب هي التي تجدد الثقة بالنظام نفسه مرة بعد أخرى)، وذلك من خلال اتباع آليات تزيد من عدد المؤيدين لطروحات التغيير (والتظاهر إحدى هذه الآليات)، حتى إذا ما بلغت النسبة حداً معيناً؛ فرضت نفسها على السلطات التشريعية والتنفيذية والروحية كلها، مع ملاحظة أن هذا الأمر يفترض الاتفاق على مضامين التغيير وآلياته، وليس مجرد طرح شعارات، يؤيدها "الجميع"، بمن فيهم السياسيون، ويفسّرها كلٌ منهم على هواه.

المضمون المختلف عليه

ما يلفت النظر في تظاهرات الشباب المتحمس لتغيير النظام الطائفي؛ أن لا "وثيقة" واضحة لأهدافهم سوى شعار "إسقاط النظام"، بل لا يوجد اتفاق واضح على معنى الشعار نفسه، فهل يعني شعار "إسقاط النظام الطائفي"؛ إلغاء الطائفية السياسية في الانتخابات والوظائف في الدولة؟ إذا كان الأمر كذلك فإن من شأن طرحٍ كهذا إثارة فتنة، لأن المسيحيين في لبنان، وكل الأقليات الأخرى، بما فيها بعض الطوائف الإسلامية، لا تقبل ذلك، مع ملاحظة أن هذا الطرح ليس جديداً أبداً. (طرحه رئيس حكومة الاستقلال رياض الصلح في إحدى جلسات مجلس الوزراء، فرفضه الرئيس بشارة الخوري، طارحاً بالمقابل علمانية الدولة).

وإذا كان معنى الشعار المرفوع؛ إلغاء التشريعات الدينية؛ كل حسب طائفته، في مجال الأحوال الشخصية، فإن الأمر مرفوض أيضاً لدى الغالبية من اللبنانيين، مسلمين ومسيحيين، مع ملاحظة أن هذا الطرح ليس جديداً أيضاً. (طُرح مشروع الزواج المدني للمرة الأولى أمام البرلمان عام 1951، وأثار احتجاجات كبيرة في الشارع عندما أعاد الرئيس الياس الهراوي عام 1998 طرحه في حكومة الرئيس الشهيد رفيق الحريري).

وإذا كان معنى الشعار تشكيل طبقة سياسية جديدة، تنبثق عن أحزاب ذات تركيبة غير طائفية، فهذا بدوره غير ممكن في واقعنا الحالي، فإن أكبر الأحزاب في لبنان اليوم هي أحزاب ذات تركيبة طائفية ("حزب الله" مثلاً)، بل أكثر من ذلك، فإن استفحال الحالة الطائفية جعل الأحزاب والتيارات التي تسعى لتحطيم الحدود الطائفية في تركيبتها؛ أحزاباً موسومة بلون طائفي رغماً عنها (تيار "المستقبل" مثلاً)، مع ملاحظة أن هذه الأحزاب والتيارات منتخبة، وهي تملك قدرة حشد مئات الآلاف من المنتسبين والأنصار، وأن قوتها الحقيقية هي في دقة تمثيلها لجمهورها!.

أما إذا كان هدف شعار إسقاط النظام الطائفي؛ تبني طروحات فريق سياسي في البلد من قبيل: "حماية السلاح" (كمقدمة لإسقاط النظام الطائفي) كما قال البعض!، و"مواجهة المشروع الأميركي" (وهي تهمة موجهة من فريق سياسي لآخر) كما رفع البعض في التظاهرات (في صيدا مثلاً)، فهذا يعني أن الحركة برمتها مسيسة، وهي واجهة من واجهات فريق سياسي بعينه؛ ما يصنّفها في إطار الانقسام السياسي- الطائفي الحالي، وتالياً يفقدها ذاتَها كحركة تغيير شامل يتجاوز الاصطفاف السياسي.

... وركوب الموجة

إن مما يزيد من ضبابية رؤية حركة "إسقاط النظام الطائفي" لذاتها، وتشرذمها فيما بينها إلى حد التضارب في التظاهرات أحياناً (تظاهرة صيدا في 3/4/2011 مثلاً)؛ ركوب قوى سياسية لهذه الموجة، وتحويلها إلى أداة جديدة في الانقسام السياسي الحالي، الأمر الذي رفضه بعض المشاركين في التظاهرات، من اليساريين أو غير اليساريين، ما أدى إلى إشكالات وانسحابات.

ويزداد المشهد غرابة أكثر عندما نعلم أن حركة أمل، وهي من الأحزاب ذات البنية الطائفية واقعاً، دعمت التظاهرات، وأمدَّتها بالدعم البشري، فلما رفع بعض المشاركين صور رئيس الحركة نبيه بري كأحد رموز الطبقة السياسية المشكو منها، رفض هؤلاء المشاركين ذلك، وتصادموا مع زملائهم في التحرك، وتكرر المشهد عندما قرر المتظاهرون نصب خيمة أمام مجلس النواب الذي يرأسه بري، فما كان من شرطة المجلس إلا أن صادرت الخيمة وطردت المعتصمين قبل أن يبدؤوا اعتصامهم!.

لهذا السبب فقد عبّرت بعض القوى السياسية عن توجسها من كون هذه الحركة باتت مخترقة ("نحن ضدّ إلغاء الطائفية السياسية نحن مع العلمنة... والتظاهرات التي تتنقل من مكان إلى آخر خُرقت وسُيّست"- سجعان قزي، نائب رئيس حزب "الكتائب"- 2/4/2011)، كما فضلت قوى أخرى الصمت، إدراكاً منها أن ما يحدث لا يعدو كونه صرخة في الفراغ، وتجنباً لظهورها وكأنها ضد الإصلاح، خصوصاً أن التحركات باتت غير متماسكة، ومصبوغة بلون سياسي محدد الوجهة، فيما أصرت أحزاب سياسية ذلت تركيبة طائفية على خداع الرأي العام وادعاء "اللاطائفية"، من خلال المطالبة بإلغاء الطائفية السياسية!

على أي حال؛ فإن من الحق الجميع طرح ما يشاء من شعارات وتنظيم ما يرغب من ظاهرات، لكن ما لا يجوز على الصعيد الأخلاقي؛ هو خداع الرأي العام -بالأخص خداع بعض المخلصين من المشاركين في التظاهرات-، وذلك من قبل أحزاب بعضها ميّت سياسياً، وبعضها حي، لكنه يستعمل الآخرين كسلاح إضافي في الصراع السياسي. كما أنه لا يجوز قانوناً تحوّل بعض الاعتصامات والخيم إلى بؤر للانطلاق إلى أعمال شغب واعتداء متفرقة، كما حصل في صيدا عدة مرات على التوالي.


 
          مواضيع ذات صلة  

   التعليقات : 0 تعليق

إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

300
تعليقك
4 + 4 = أدخل الناتج
   روابط ذات صلة

الخبر السابق
المقالات المتشابهة الخبر التالي
  اعلانات جوجل

  إبحث في شبكة الشفاء

  بحث الشفاء بواسطة جوجل

  صور الاعشاب

  خلفيات اسلامية

  قوقل

  الاطباق

  القائمة البريدية