حكم زراعة الشعر => مقالات طبية وعلمية ۞ ما هي اسباب عدم انتظام الدورة الشهرية ؟ => مقالات طبية وعلمية ۞ انشودة لبنان ينتفض => اناشيد الثورة اللبنانية ۞ هل الحقن الزيتية فعالة في علاج التهاب المفاصل ؟ => مقالات طبية وعلمية ۞ انشودة اعطوني فرصة => اناشيد الثورة اللبنانية ۞ انشودة ثورة وطن - جينا نطالب بالحرية => اناشيد الثورة اللبنانية ۞ انشودة قاوم برصاص => البوم حماس 32 ۞ انشودة زمن البشاير => البوم حماس 32 ۞ انشودة انا حربجي => البوم حماس 32 ۞ انشودة حماس 32 => البوم حماس 32 ۞

حرب الويكيليكس بين الجمهورية والأخبار

   الخبر

  طباعة  
حرب الويكيليكس بين الجمهورية والأخبار

 الكاتب : شبكة الشفاء القسم الإخباري

 

 الزوار : 2277   الإضافة : 2011-05-08

 

 مقالات الاستاذ فادي شامية

 
 7 - 5 - 2011 

حرب الويكيليكس بين الجمهورية والأخبار

فادي شاميةـ

ليست "وثائق ويكيليكس" إلا مراسلات بين السفارات الأميركية في العالم وبين الإدارة الأميركية، بحيث ينقل فيها السفير محاضر اجتماعاته، وتقارير سفارته، وما يراه مناسباً من انطباعاته. لذا فإن "ما يكتبه السفير الأميركي في أي بلد في العالم قد لا يكون صحيحاً دائماً، لكن الصحيح أن هذا السفير وجد ما يكفي من الأسباب ليبعث بهذا الكلام إلى واشنطن"، والكلام هنا لجوليان أسانج مؤسس وقع ويكيليكس.

كيف أوقع "حزب الله" نفسه في فخ ويكيليكس؟

في خطابه ليلة العاشر من محرم الماضي؛ أوحى السيد حسن نصر الله بأنه على ثقة تامة بكل ما ينشره موقع ويكيليكس، لدرجة أنه سمى أيامنا التي نعيشها بـ"أيام ويكيليكس". قال أمين عام حزب الله: "المحكمة سيأتيها يوم أصعب من ويكيليكس، وكل من تآمروا سيأتيهم يوم أصعب من ويكيليكس"!.

موقف نصر الله هذا شكّل تناقضاً كبيراً لحظة صدوره، وتحوّل إلى سقطة هائلة اليوم. التناقض يمكن ملاحظته بسهولة عند مقارنة موقف نصر الله بمواقف مرجعيته في إيران في ذلك الحين؛ ففي حين محض نصر الله ثقته لويكيليكس؛ اعتبرت إيران رسمياً أن جوليان أسانج "متآمر"، وأن الوثائق "لا قيمة قانونية لها ولا مصداقية... ولعبة ويكيليكس لا تستحق التعليق عليها، ولن يضيّع أحد وقته في مراجعتها"!. (كانت ويكيليكس نشرت وثائق تتحدث عن اضطهاد النظام الإيراني للأقليات الدينية والعرقية في إيران، ودورها في الانتقام من الطيارين العراقيين الذين شاركوا في قصفها إبان حكم صدام حسين، ووثائق أخرى حول علاقتها بدول الخليج...).

دارت الأيام، ونشرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية وثائق عديدة تتعلق بحرب تموز 2006، فسارع "حزب الله" إلى اعتماد الوثائق الجديدة دليلاً على "تآمر" خصومه السياسيين، ووصل به الأمر إلى حد التلويح إعلامياً برفع دعاوى قضائية بناءً عليها (مع معرفته أنها دعاوى غير منتجة قانوناً)، قبل أن "يتفاجأ" ببيان شديد اللهجة من حليفه الاستراتيجي في الساحة الشيعية؛ حركة "أمل"، بعدما أصابتها بعض شظايا ويكيليكس. قال بيان "أمل": إن من نشر هذه الوثائق هم "جملة عملاء مسعورين" يسعون لـ "تشويه سمعة الحركة"، وإن الجهة التي تقف وراء النشر "اعتمدت برقيات، وتقارير أمنية، وكلام مشافهة، وهمس، وتلميح، وقراءة أفكار، ونوايا، وجعلت من تحليل كلام أحد السفراء الأجانب شاهد عدل في إعلامها" وأن "الحزب سوف لا ينتبه إلى أنه أُكل حيث أكلت الحركة"!. هذا البيان الشديد أجبر السيد حسن نصر الله على الظهور إعلامياً في التاسع من الشهر الماضي، لنفي صلته بـ "الأخبار" من جهة، وللتأكيد على متانة علاقته بحليفيه الإستراتيجيين: "أمل" و"التيار الوطني الحر" من جهة أخرى. (نسبت الوثائق إلى قيادي سابق في "أمل" قوله إن ثروة برّي تبلغ ملياري دولار، وللوزير محمد خليفة قوله: "إن حزب الله سيحول حياتنا إلى جحيم"، وغير ذلك من الانتقادات المنسوبة إلى الوزير فوزي صلوخ، والنائبين علي عسيران وياسين جابر).

لكن نصر الله أوقع نفسه مجدداً في جملة تناقضات عندما قال إن "الأخبار" غير تابعة لـ "حزب الله" ثم قال: "عندما علمنا أن هناك علاقة بين الأخبار وويكيليكس شجعناهم للحصول عليها"!، ثم عندما ميّز في حجية وثائق ويكيليكس؛ مبرراً ما نُقل عن الرئيس بري للأمريكيين بأنه من قبيل "المناورة"، وأنه تفاهم مع بري بهذا الخصوص، دون أن يجد عذراً مشابهاً للآخرين في مواقع الدولة المختلفة!، فضلاً عن إسقاطه تهمة "العمالة" عمن "تاب" من خصوم الأمس!.

الياس المر يدخل على الخط

"ورطة" ويكيليكس لم تتوقف عند هذا الحد؛ فقد وُجهت الوثائق بشكل مقصود للنيل من شخصيات لبنانية محددة؛ من بينها الوزير الياس المر (إضافة إلى شخصيات أخرى على رأسها الرئيسين سعد الحريري وميشال سليمان)، وفي إطار استهداف المر؛ نشرت "الأخبار" وثائق تظهره في موقع المتآمر على لبنان والجيش، فضلاً عن "حزب الله". (أحد عناوين صفحتها الأولى في الثامن من نيسان الماضي قول منسوب للمر: "طائرات الميغ أفضل طريقة لمضاجعة حزب الله ").

الوثائق المتعلقة بالمر قوبلت برد توضيحي منه، لكن مفاجأة المر الأقوى تمثلت بمقال افتتاحي كتبه في صحيفة "الجمهورية" التي أطلقها المر مؤخراً؛ خيّر فيها نصر الله بين تصديق السفير فيلتمان، وعليه في هذه الحالة أن يتقبل كل ما يرد عنه، وبين أن يقول "إن فيلتمان كذاب"، وبالتالي يخلي ساحة المر من الاتهامات. كتب المر في الحادي عشر من نيسان الماضي: "أعيد السؤال إلى السيد نصر الله، ولتكن الكلمة كلمته؛ إذا رأيتم أنّ هؤلاء السفراء كاذبون في ما كتبوه وحلّلوه ونسبوه واستنتجوه، فليكن ذلك، وعليه نعتبر أنّ ما بين أيدينا من وثائق هو من النوع المركّب والمفبرك لتعميق الخلاف بين اللبنانيين، أما إذا تمسّكتم بأن تقارير فيلتمان وسيسون مقدسة ومُنزَلة، فمن حقنا أن نبني على ما لدينا من وثائق خطيرة، على أساس أنها صادقة وصحيحة. الكلمة لكم: فيلتمان "كذّاب" أم لا؟"

بعد أقل من شهر على هذا "التحدي"؛ نشرت "الجمهورية" جملة وثائق "ثقيلة" تتعلق برأي حلفاء "حزب الله" به. المواقف شكلت إحراجاً كبيراً لـ "حزب الله" فوفق الوثائق التي سبق للحزب أن محضها ثقته؛ وصف الرئيس نجيب ميقاتي –الذي سماه "حزب الله" لرئاسة الحكومة بدلاً من الحريري- "حزب الله" بـ "الورم السرطاني" معتبراً أن "هدفه إقامة قاعدة عسكرية إيرانية على البحر المتوسط" (وثيقة بتاريخ 12/1/2008)، فيما نسبت وثيقة أخرى إلى وليد جنبلاط قوله نقلاً عن الحريري الأب إنه كان يفضل التعامل مع نصر الله وليس مع بري (وثيقة بتاريخ 19/6/2006)، إضافة إلى وثيقة أخرى يقول فيها ميشال عون للأمريكيين: إن الخطر الإسرائيلي ومسألة مزارع شبعا؛ ليسا سوى أعذار يستخدمها "حزب الله". وأنه يسعى إلى تفريغ صورة حزب الله المقدسة كمقاومة منتصرة على إسرائيل في عيون اللبنانيين والعرب على نحو تدريجي، كما يسعى ليُظهر أنه لم يعد هناك أي تبرير لوجود ميليشيات مستقلة عن الحكومة المركزية. (وثيقة بتاريخ 31/3/2005).

وفي اليوم التالي نشرت "الجمهورية" وثائق أخطر، لجهة كونها صادرة في العامين 2006 و2007 أي بعد توقيع تفاهم مارمخايل بين عون ونصر الله، وتتضمن أقوالاً منسوبة إلى الوزير جبران باسيل يستخف فيها بـ "حزب الله"، وأقوال منسوبة إلى النائب إبراهيم كنعان يعتبر التحالف مع "حزب الله" غلطة، وموقف للوزير طلال إرسلان يتقرّب فيه من الأمريكيين...! وفي الوقت نفسه كانت "الأخبار" تنشر وثائق "مضادة" حول أحداث 7 أيار – بعد نشرها وثائق حول حرب تموز- تستهدف الياس المر شخصياً وتوقع بينه وبين رئيس الجمهورية؛ من قبيل قوله –وفق الوثائق- في 13/5/2008 إن: "ميشال سليمان (كان قائد جيش وقتها) جبان ومتآمر، وإن "أحداث 8-10 أيار أثبتت أن كلاً من قائد الجيش العماد سليمان ومدير الاستخبارات العميد جورج خوري في جيب حزب الله".

"أيام ويكيليكس" بين "الجمهورية" و"الأخبار"

هكذا دارت "أيام ويكيليكس" على من محَضها ثقته، وثمة معلومات تنبئ بالمزيد، على صعيد المواقف السياسية, وعلى صعيد ما يتعلق بالحزب المذكور نفسه؛ من قبيل الوثائق التي تحدثت عن أداء استخدام الحزب سيارات الإسعاف في حرب تموز لنقل السلاح، والمعلومات حول ريبته من ملابسات اغتيال عماد مغنية في سوريا.... (ذكرت "الجمهورية" في اليوم الأول لنشر الوثائق إنها "لا تبدأ بالأقوى والأخطر والأهم، وإنما تسعى إلى التدرّج من المهم إلى الأهم فالأخطر").

وغير بعيد عن "سقطة" اعتماد ويكيليكس حجةً شرعية وإعلامية وقانونية، ثمة نقاط جديرة بالتأمل:

1- إلى أي مدى تصرفت جريدة "الأخبار" بمهنية في نشرها وثائق ويكيليكس؟! إذ كان من المفترض أن تكون حصلت على الوثائق التي نشرتها "الجمهورية"، فلماذا لم تنشرها؟! هل كان ثمة استنساب –كما قال الوزير الياس المر- أم أن القدر شاء أن تحصل "الأخبار" على قسم من الوثائق بما يتوافق مع سياستها، وأن تحصل "الجمهورية" بالمقابل على قسم من الوثائق التي يناسب سياستها؟!

2- استطراداً من النقطة السابقة؛ أليس من حق حركة "أمل" أن تعتبر نفسها مستهدفة- وفق بيانها سابق الذكر-، وأن تحمّل "حزب الله" المسؤولية عما نشرته "الأخبار"، بعدما ظهر أن ثمة وثائق "شاء القدر" أن لا تحصل عليها "الأخبار" أو أن الصدفة شاءت أن لا تعثر عليها بين الوثائق الكثيرة التي حصلت عليها؟! (الأمر نفسه ينسحب على فخامة رئيس الجمهورية أيضاً).

3- واستنتاجاً؛ هل ما زالت ويكيليكس تتمتع بالحجية نفسها على الصعيد الإعلامي لدى "حزب الله" (على اعتبار أنها على الصعيد القانوني لا حجية لها)، أم أن ما تنشره "الأخبار" صحيح، وأن ما ينشره موقع ويكيليكس نفسه وما نشرته "الجمهورية" مزور؟! ولماذا لم يأتِ إعلام "حزب الله" –حتى الآن- على ذكر ما نشرته صحيفة "الجمهورية" مع أنها حصلت بالطريقة نفسها التي حصلت عليها "الأخبار" على الوثائق، ونشرتها بالطريقة نفسها؟! أم أن ما تنشره "ويكيليكس-الأخبار" مقدس و "ويكلكيكس- الجمهورية" مزور؟!

ويكيليكس إذا أخذت كلها

رغم ما سبق كله؛ فإن وثائق ويكيليكس ليست عديمة الفائدة –فهذه المراسلات المسماة؛ وثائق تعطي مؤشراً مفيداً للدارسين والمحللين، لكن هذا المؤشر ليس حجة دامغة، خصوصاً أن المحاضر منقولة من طرف واحد، ووفق فهمٍ واحد لمضمون الكلام، والانطباعات الخاصة فيها تختلط بالنقولات عن الآخرين، فضلاً عن احتمال الكذب من المصدر... وأهم من ذلك كله، أنه لا يمكن أن يؤخذ بعضها الذي يناسبنا، ويرفض بعضها الذي لا يناسبنا... وانطلاقاً من هذا التقييم يمكن استخلاص جملة مؤشرات عامة من وثائق ويكيليكس المتعلقة بلبنان:

المؤشر الأول هو ضد "حزب الله"؛ بحيث تُظهر هذه الوثائق، وبغض النظر عن العبارات والحوارات، توجساً عاماً في لبنان، من "حزب الله" ودوره وسلاحه، يشمل ذلك خصوم الحزب وحلفاءه القدامى والمستجدين، وهو أمر ينبغي لـ "حزب الله" أن ينتبه له جيداً، وأن يطرح السؤال الآتي على نفسه: لماذا يخشون من سلاحنا ما دام في خدمة لبنان فقط؟! علماً أن "حزب الله" يتحالف اليوم، لأسباب مصلحية، مع من يعلم يقيناً حقيقة موقفهم منه ومن سلاحه، إلا إذا كان يخدع نفسه بأنهم تغيروا أو تابوا!

المؤشر الثاني هو لصالح "حزب الله"؛ إذ تُظهر الوثائق بمجملها، بغض النظر عن التفاصيل، ارتباطاً معيباً لعدد من القوى اللبنانية بالولايات المتحدة الأمريكية، وتردداً "حميمياً" على السفارة الأمريكية في بيروت، ومشاورة سفيرها في الصغير والكبير، بما يجعل منها سلطة موازية للسلطات اللبنانية أو سلطة تعلو السلطات اللبنانية، وهذا أمر لا يخدم السيادة ولا الاستقلال بأي حال.

لقد أصبح المشهد في لبنان هزلياً -نتيجة التعاطي الانتقائي وغير العلمي مع وثائق ويكيليكس-؛ بحيث ينشر فريق ما يناسبه من ويكيليكس، فيرد عليه الفريق الآخر بما يناسبه من الوثائق نفسها، ويحتج فريق بما يدين الآخرين منها، ويدافع فريق بما يحميه أو يدين خصمه منها، وإذا ما احتاج فريق للضغط على شخصية ما أخرج له ما بجعبته من الوثائق ليبتزه بها...كم أصبح المشهد هزلياً! وكم أصبحت ويكيليكس لعبة سخيفة بيد السياسيين!


 
          مواضيع ذات صلة  

   التعليقات : 0 تعليق

إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

300
تعليقك
7 + 4 = أدخل الناتج
   روابط ذات صلة

الخبر السابق
المقالات المتشابهة الخبر التالي
  اعلانات جوجل

  إبحث في شبكة الشفاء

  بحث الشفاء بواسطة جوجل

  صور الاعشاب

  خلفيات اسلامية

  قوقل

  الاطباق

  القائمة البريدية