الكون يتوسع في الثانية الواحدة 70 كلم

   المقال

  طباعة  
الكون يتوسع في الثانية الواحدة 70 كلم

 الكاتب : شبكة الشفاء العالمية

 

 الزوار : 301|  الإضافة : 2020-09-27

 

 توسع الكون ظاهرة حيرت العلماء

 
هل هناك أي دليل على أن الفضاء يتوسع أسرع من سرعة الضوء، مثل الاختفاء المفاجئ للنجوم أو المجرات؟ إذا كانت هذه الفرضية صحيحة، ألا يجب أن يكون هناك بعض النجوم والمجرات القريبة من الأفق الكوني التي تختفي من ملاحظاتنا؟

فهل أخبر القرآن عن ذلك؟
نعم، لقد أخبر القرآن ذلك…

اقرأ في سورة الذاريات هذه الآية الكريمة، يقول الحق تبارك وتعالى:{وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} (سورة الذاريات:47)

إن كلمة موسعون تعني الاستمرارية أي أنها دليل على أن الكون مستمر في التمدد.

في حين أن العلماء ما زالوا أمام ثلاث نظريات إحداها تقول بأن كثافة المادة (الكتلة/ الطاقة) في الكون أقل من القيمة الحرجة وبالتالي فإن المجرات افتكت من قوة الجاذبية مما يعني أن الكون سيتمدد إلى ما لا نهاية.

توسّع الكون

لا يمكن اعتبار الكون الذي نعيش فيه ثابتاً، فهو يتوسع باستمرار. يمكن للعلماء النظر إلى الوراء لتحديد عمر الكون إذا كان معدل هذا التوسع معروفاً، تماماً مثل ضباط الشرطة الذين يقومون بالكشف عن الظروف الأولية التي أدت إلى حادث سير، وبالتالي، فإنّ إيجاد معدل توسع الكون وهو عدد يعرف باسم "ثابت هابل " Hubble constant سيكون المفتاح لذلك.

هناك عدد من العوامل التي تقوم بتحديد قيمة هذا الثابت. العامل الأوّل هو المادّة التي تهيمن على الكون، حيث يجب على العلماء تحديد نسبة المادة العادية والمادّة المظلمة إلى نسبة الطاقة المظلمة. تلعب الكثافة أيضاً دوراً في ذلك، فالكون ذو المادّة ذات الكثافة المنخفضة أكبر عمراً من الكون ذو الكثافة المرتفعة.

ولتحديد كثافة وتكوين الكون، يعتمد العلماء على بعثات مثل مسبار ويلكينسون لتباين الأشعة الكونية (WMAP) التابع لناسا ومركبة الفضاء بلانك التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية.

يمكن لمثل هذه البعثات تحديد كثافة الكون وتكوينه ومعدل توسعه من خلال قياس الإشعاع الحراري الذي خلّفه الانفجار الكبير. يُعرف الإشعاع المتبقي باسم إشعاع الخلفية الكونية الميكروي cosmic microwave background حيث قامت كلّ من (WMAP) وبلانك بتحديد ذلك.

ساهم تلسكوب سبتزر الفضائي التابع لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) في تضييق عمر الكون عن طريق الحد من هذا الشكّ في ثابت هابل إلى جانب قياسات WMAP، حيث تمكن العلماء من إجراء حسابات مستقلة لجذب الطاقة المظلمة.

اول ضوء يشع بالكون


تخيل مجرة خارج مجال هابل، تبعث نبضة من الضوء نحو الأرض.

نبضة تحاول أن تشق طريقها إلينا، ولكنها تُجر بعيدا عن الأرض من قبل منطقة في الفضاء تبتعد بسرعة أسرع من الضوء.

يبدو أننا لن نتلقى هذه النبضة أبدا – ولكن انتظر لحظة! مع توسع الكون، يصبح مجال هابل أكبر أيضا.

فإذا كان معدل توسع مجال هابل أكبر من السرعة المتجهة الكلية التي يبتعد بها الفوتون عنّا، فإن النبض يمر في نهاية المطاف من منطقة تتحرك بسرعة أكبر من سرعة الضوء إلى منطقة تتحرك مبتعدة عنا بسرعة أقل من سرعة الضوء.

كم يبلغ عمر الكون؟

قد يكون العمر رقماً فقط، لكن حين يتعلق الأمر بعمر الكون يكون أمراً مهمّاً للغاية. وفقا للبحث، فإنّ عمر الكون يبلغ حوالي 13.8 مليار سنة.

كيف حدد العلماء كم من الشموع التي سنضعها على كعكة عيد ميلاد الكون؟
يمكنهم ذلك باستخدام طريقتين مختلفتين: أولاً، من خلال دراسة أقدم الأجرام الكونيّة. وثانياً، من خلال قياس مدى سرعة توسع الكون.

حدود العمر


قدر برنامج الرصد البحري العالمي في عام 2012 أن عمر الكون يبلغ 13.772 مليار سنة، مع عدم التأكد من 59 مليون سنة. قامت المركبة بلانك في عام 2013 بتقدير عمر الكون ب 13.82مليار سنة. يقع كلا هذين الرقمين ضمن الحد الأدنى البالغ 11 مليار سنة اعتماداً على التجمعات الكروية، وفي كلّ من كلا الرقمين نسبة شكّ أقل من ذلك العدد.

لا يمكن أن يكون الكون أصغر من الأجرام المتواجدة فيه، فمن خلال تحديد أعمار أقدم النجوم، يستطيع العلماء وضع حد لعمر الكون.تعتمد دورة حياة أي نجم على كتلته، حيث تحترق النجوم الضخمة بشكل أسرع من النجوم التي تمتلك كتلة أصغر.

يحترق النجم الذي تبلغ كتلته 10 أضعاف الشمس اعتماداً على الوقود الذي يزوّده في مدّة تبلغ 20 مليون سنة، بينما سيستمرّ نجم تبلغ كتلته نصف كتلة الشمس أكثر من 20 مليار سنة. تؤثر الكتلة أيضا على سطوع أو لمعان النجم، وتكون النجوم ذات الكتلة الأضخم أكثر إشراقاً.

تتكون النجوم المعروفة باسم نجوم الجيل الثالث "Population III stars" من الغاز البدائي (الهيدروجين والهيليوم وكميات صغيرة جداً من الليثيوم والبريليوم). كانت النجوم الأولى ضخمة وقصيرة الأجل.
رغم أنّ هذه النجوم كانت تتكوّن بداية من الهيدروجين والهليوم فقط، بدأت بعد الانصهار بخلق العناصر التي من شأنها أن تساعد على بناء الجيل القادم من النجوم، وقد كان العلماء يبحثون عن آثار النجوم الأولى لعقود.

ليست النجوم المبكرة هي الطريقة الوحيدة لتحديد عمر الكون، حيث إنّ هنالك مجموعات كثيفة من النجوم المعروفة باسم العناقيد الكروية والتي تمتلك خصائص مماثلة، فأقدم مجموعة كروية من المجموعات المعروفة تمتلك نجوماً تبلغ أعمارها ما بين 11 و 18 مليار سنة.

لا يزال عدم تأكدنا من هذه الأمور يمنعنا من وضع حدّ لعمر الكون، لكن يجب أن يكون عمره 11 مليار سنة على الأقل. يمكن أن يكون عمر هذا الكون أكبر من ذلك ولكن لا يمكن أن يكون أقلّ من ذلك.


تمدد الكون

صورة توضيحية باستخدام البالون تمثل تمدد الكون وابتعاد المجرات عن بعضها البعض


أحدث الاكتشاف الرهيب الذي توصل إليه العالم الفلكي الأمريكي أدوين هابل عام 1929م إلى إحداث تغيير كبيرفي علوم الفضاء. وبسبب هذا الاكتشاف سمي منظار ناسا الشهير فيما بعد باسم (هابل) نسبة إلى هذا العالم.

فبينما كان أدوين هابل يراقب النجوم بمنظاره… اكتشف أن لون الطيف الصادر من هذا النجم يتحول إلى اللون الأحمر ومعنى هذا حسب نظريات علم الفيزياء الفلكية astrophysics أنه عندما ينقلب لون الطيف الصادر من جسم سماوي (سوبر نوفا) إلى الأشعة الحمراء… فإن هذا يعني أن النجم يبتعد عن الأرض وأما إذا كان هذا النجم يقترب من الأرض فإن الطيف يظهر اللون الأزرق وكان هذا أول اكتشاف لهابل من ناحية حركة النجوم .

وتابع هابل أبحاثة، فاكتشف أن النجوم لا تبتعد عن الأرض فحسب، بل يبتعد بعضها عن بعض .. بما يشبه البالون عند نفخه، أي أنك إذا رسمت نقاطا على البالون ثم نفخته تجد ان النقاط المنتشرة على سطح تبتعد بعضها عن بعض بما يجعلنا نتصور أن الكون كله يشبه ذلك البالون… وهذا يدل على أن هذا الكون في تمدد دائم كل ثانية…

توصل أدوين هابل بعد ذلك إلى أن الكون يتمدد باستمرار وبسرعة متزايدة.
واكتشف أيضاً أن المجرات التي ولدت تبتعد عن مركز الانفجار الأول وكذلك تبتعد عن بعضها البعض.
هذا الاكتشاف دفع ببعض العلماء الفلكيين الآخرين إلى التساؤل حينذاك حول صحة هذا الاكتشاف وظن معظمهم بأن هابل قد أخطأ.

فالفكرة كلها بدت صعبة التصديق لأن ذلك يستوجب الكثير من التغيير في طريقة التفكير التي كان يتبعها العلماء في نشأة الكون وأن الكون ثابت.

وليس هذا فحسب بل إن الكون يتمدد بسرعة تزيد باطراد… على عكس ما كان يتوقع علماء الفيزياء المتأثرين بقوانين الجاذبية.. إلى أن اقتنعوا بوجود مادة سوداء في الكون لا يرونها وأنها هي السبب وراء تزايد سرعة التمدد…


الانفجار الكوني الأول - اول ثلاث دقائق من عمر الكون


ولكن هل يمكن أن يكون القرآن قد تكلم عن هذا الحدث العجيب…؟

نعم.. تعالوا معي إلى الآية الكريمة رقم..(30) من سورة الأنبياء {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ} (سورة الأنبياء:30)

والمتأمل في الآية الكريمة يجد أن ما يراه الإنسان انفجارا عظيما هو بالنسبة لله تعالى فتقا لرتق … سبحان الله…وهناك عدة أدلة دامغة تؤيد نظرية الانفجار الكوني العظيم وتجعلها حقيقة كائنة وهي :

الدليل الأول
أثبت العلماء بما لا يدع مجالا للشك أن الكون آخذ في الاتساع عن طريق ما يعرف بالإزاحة الحمراء (Red Shift) لأطياف المجرات.

وأن سرعة ارتداد المجرات يزداد كلما بعدت عنا، حتى أن سرعة أشباه المجرات “الكوازرات” تبلغ سرعة ارتدادها حوالي تسعة أعشار سرعة الضوء.. أي قرابة 270.000 كيلو متر في الثانية الواحدة.

وإذا كان إثبات أن الكون يتسع يُعد أعظم كشف في القرن العشرين، فإن سبب الاتساع مازال يحير العلماء مع أن الأمر هين إذا اندرج تحت قدرة الله الذى يقول: ((وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ)) (الذاريات:47).

وبما أن الكون يتسع باستمرار منذ نشأته وحتى الآن فلابد أنه كان في بدايته مضموما؛ أي رتقا.

الدليل الثاني
الإشعاع الكوني الميكرويفي (Cosmic background Radiation)الذي تم رصده.
وهذا الإشعاع مصدره الانفجار العظيم. إنها بقايا أصلية تمثل عينة من الانفجار الكوني الأول.


صورة لخلفية الإشعاع الكوني كما تم تصويرها


وأخيرا، يقول تعالى: ((سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ)) (فصلت:53).

لقد وعد الحق تبارك وتعالى أن يري الإنسان.. في حال المستقبل آياته ومعجزاته في هذه الكون (الآفاق)، وكذلك في نفسه لأن قوته العظمى تكمن في هذين: آفاق الكون، والنفس البشرية.

لقد وعد الله عبده أن يريه ما كان قد أخفاه عنه في الأيام الخالية.. الذي كان قد بلغ من البعد ما كاد به أن يخفي.. وما كان القرب ما كاد الا يري.

وإن هذه الآيات الإعجازية.. في الآفاق.. قد كانت كائنة، منذ بداية الكون والخلق، أي منذ الانفجار الكوني الأول(Big Bang) ولكنها أغشيت عن أبصارنا.. حتى جاء وقت الاكتشافات العلمية.. فواكب ظهور ووضوح الآية القرآنية الإعجازية مع اكتشاف الآية الكونية..

وذلك حين ظهر التلسكوب في عام 1609م..

وبهذا أرانا الله بوعده الحق الذي كان خفي علينا رؤياه.. فيما مضى.. وهذه التي أشار الحق اليها بكلمة”في الآفاق”.

المرجع : مصادر متعددة متخصصة
- موقع اعجاز القرآن والسنة


 
          تابع أيضا : مواضيع ذات صلة  

   التعليقات : 0 تعليق

إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

300
تعليقك
9 + 3 = أدخل الناتج
  تسجيل دخول الأعضاء

اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟
  بحث الشفاء بواسطة جوجل

 

  السيرة النبوية وحياة الصحابة

  جديد الاخبار العالمية

  موقع الصفحة العربية
  أعلان

  اذاعات البث المباشر

  صور الاعشاب

  خلفيات اسلامية

  إعلان

  الاطباق

  القائمة البريدية